الأمة العربية و تأثيرها على الإقتصاد العالمي

إن الأخطار التي تنتج عن التوترات الجيوسياسية و العمليات الإرهابية في الدول العربية و التي تتنامى بشكل مستمر في الوقت الراهن تقع في مُقدمة المؤثرات السلبية التي تقف أمام نمو الإقتصاد العالمي .

الإرهاب و الهجرةwhat-are-intervening-obstacles-in-migration_15345a63-8b57-40e4-99e2-ddefce206e9e في الأمة العربية !

في الواقع، إن خوف سكان بعض الدول العربية مثل سوريا من قمع الحكومة و الموت و التعذيب ، قد أدى إلى لجوئهم إلى الهجرة من أراضيهم والبحث من ملاذ وموطن جديد، و كرد فعل طبيعي لذلك، قامت الدول الأوروبية بغلق أبوابها في وجوههم ! .

هل تأثير التوترات في الأمة العربية على الإقتصاد العالمي هو الأكبر !

بالرغم من إهتمام الصعيد الدولي أجمع بما يحدث في الأمة العربية، و إحساسهم بالخطر جراء ما يحدث بها، و عدم قبولهم لفكرة الهجرة و اللجوء لهم – و هي بالفعل أزمة لا أحد يُمكن أن يُنكرها – لكن يجب ألا يبعدنا ذلك عن ما يترعرع داخل أوروبا نفسها من إرهاب و تطرف.

إن المهاجمين الموجودين في أوروبا غالباً ما يحملون جنسيات فرنسية أو بلجيكية، أضف إلى ذلك أن جذور العنف و التطرف المُعقدة للغاية والتي تمتلك جذوراً مُمتدة في أوربا منذ قديم الزمن، و الشئ الأكيد أن هذا الوضع المُعقد يرتبط بفكرة العزل الإجتماعي الذي تقوم أوربا بفرضه على المجتمعات التي تلجأ للهجرة إليها !.

و ليست أوربا فقط من يعتمد هذه الفكرة و تمنع مثل الوافدين لها من سوريا من دخول أراضيها ، فمثلاً الولايات المُتحدة الأمريكية تعتمد ذلك هي الأخرى و يظهر ذلك في تصريحات عدد كبير من الساسة و أصحاب القرار الأمريكين و التي جاءت في غالبيتها مُنددة باللجوء السوري إلى أوروبا و وصفت ذلك بأنه تهديد للأمن و الإقتصاد !

ولا يخفى على أحد أن الإرهاب يُكلف أوربا الكثير وهو ما يعود على الإقتصاد العالمي بالتدهور، حيث تقوم الدول الغربية الأوربية بالإنفاق من ميزانيتها السنوية حوالي 86 بليون دولار أمريكي في إطار سبل مكافحة الإرهاب و هو ما قد يتم زيادته إلى ما يقارب الضعف بحلول عام 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *