حقيقة التعليم العالي في عالمنا العربي

إن الروتين والأسس التقليدية تقتحم نظام التعليم العالي في عالمنا العربي بصورة كبيرة، حيث أصبح التعليم العالي في مجتمعنا العربي عبارة عن هيئات تعليمية لا توفر سوى التخصصات كالعلوم و الهندسة و التجارة و غيرها . . . و ما يعيب هذه الهيئات هو عدم إرتباطها بما يحتاجه سوق العمل في العالم العربي، فالإحتياجات و الطموحات لشبابنا العربي لا تلقى أي إهتمام في ظل هذه الأسس والقيادات التقليدية الصعبة!firstfouryearmuslimliberalartscollege4ujsitf4ynsx

إن عالمنا العربي لم يتسطع أن يأخذ عن دول العالم المتطورة مناهجها في التعليم العالي، فهذه الدول لم تستطع التطور إلا بموازنه التعليم العالي مع متطلبات المُجتمع و رغبات و طموحات شبابه وإحتياجات سوق العمل.

و رغم وجود عدة جهود تُبذل في هذا المجال من قبل بعض الهيئات المسئولة عن نظام التعليم العالي إلا أن مردود ذلك يُعد ضعيفاً جداّ .

و بالنظر إلى الدراسات التي قام بها عدد كبير من الباحثين العرب عن واقع و حال التعليم العالي في العالم العربي نجدها توصلت إلى نتائج أهمها :

  • عدم وجود ترابط بين الجهات العُليا بالحاجات المجتمعية والخطط التنموية المرجوه .
  • لقد إتسم واقع التعليم العالي بغياب الروح التعاونية بين الهيئات التعليمية فيما بينها و بين الهيئات ذات الصلة أيضاً، و ذلك داخل الدولة الواحدة .
  • عدم قُدرة هيئات التعليم العالي في بعض الدول العربية على إستيعاب الكم الهائل من خريجي المراحل الثانوية أو على أقل تقدير توفير تخصُصات حديثة تفتح لهم مجالات أوسع، و هو ما يدفع هؤلاء الشباب إلى اللجوء للدراسة في الخارج !

و أمام هذه الصورة الحزينة لواقع التعليم العالي في عالمنا العربي ، بات من الضروري إيجاد نُظم و صيغ تعليمية جديدة، و إعتماد نماذج مُختلفة فعلى سبيل المثال: نظام الجامعة المفتوحة، و هيئات التعليم المُستمر، و التعليم عن بُعد في ظل التطور التكنولوجي الهائل.

فالإبتعاد عن النمطية و التقليدية و إدخال قوالب جديدة في التعليم العالي ستكون الحل الفعال للنهوض بنظام التعليم العالي في مجتمعنا العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *